حُلمي الأول ..

*

 

كلما سألني أحدهم ( ما حلمك ) أجاوب سريعاً بدون تفكير ( أن أكون من العظماء الذين غيروا مجرى التاريخ ) ،، إلى أن سألني أحدهم يوماً ” لماذا؟! لماذا اخترتي هذا الحلم بالذات ؟! ” ، ولم أستطع أن أجاوبه ! أعرف حلمي تماماً ولا يراودني أي شكٍ به، ولكني لا أعرف لم اخترته وتحت أي ظرف.. لم قررت أن أعيش لإجل هذا الشيء ؟!

 

فكرت كثيراً.. حاولت أن أعود بذاكرتي إلى الوراء علّي أتذكر موقفاً حصل لي وجعلني أختار هذا الهدف بالذات، لكني على أية حال لا أتذكر الكثير من طفولتي .. فلم أهتدِ إلى الجواب..
حاولت أن أتذكر متى بدأ هذا الحلم يداعب خيالي ، يستوطنني ، متى أقسم عليّ ألا أعيش إلا لإجله؟ وأيضاً.. لم أعثر على الجواب ..

 

فآمنت أنني لم أختر حلمي هذا، بل هو من اختارني.. لقد ولدت معه و وٌلِدَ معي، وُلدت لـِ أُغيّر، لـ أُضيف شيئاً على هذه الحياة، لـ أتركَ بصمةً قبل الرحيل .. ليس لإنني مختلفة أو طموحة، بل لإن هذا واجبنا ، لإجل هذا خُلقنا.. لنعبد الله ونعمر أرضه ونننفع خلقه ..

 

أؤمن تماماً أننا ما خُلقنا لإنفسنا .. بل خُلقنا للعالم أجمع، أؤمن تماماً بأن أهدافنا لا يجب أن تكون شخصية لنا فقط.. بل يجب أن تتسع الدائرة لتشمل مصلحة الأرض والأمة.. فكل حلمٍ  لا يتسع لشخصٍ غيرنا لا يستحق أن يتحقق .. أؤمن أن العمل لخدمة الأرض والأمة ليس خياراً شخصياً بل هو واجبُ على كل فردٍ منا، ذكراً كان أم أُنثى ..

 

لذا راجعوا قائمة أحلامكم، أفيها حلمٌ سيفيد أمةً بأكملها ؟ أو على الأقل سيفيد شخصاً آخر غيرك ؟! إذا كان الجواب بـ”نعم” فهنيئاَ لك، اعمل على تحقيقه لتتذكرك الأرض حين تصبح تحتها ، وأن كان “لا” .. فكرمرةً أخرى ، فهذا الكون يحتاجك، يحتاج أن تضع بصمتك فيه وتجعل منه عالماً أفضل .. يحتاجك لإنك أنت .. نعم أنت .. خليفة الله في أرضه : )

أحلامي يا أحلامي .. ♥

 

لا تنجب الأحلام نفسها ، فكما نولد من رحم .. تولد هي الأخرى من رحم ،، وكما نبدأ نحن بنطفة ثم علقة .. تبدأ هي ببذرة ، بكلمة ، بدمعة ، بموقف .. بعضها ينجح في الخروج من الرحم إلى الحياة ليبدأ مراحل نموه ، من حلم صغير يحبو .. إلى حلم أكبر قليلاً يبدأ في السير .. ثم إلى حقيقة تنمو لها بدل الأقدام أجنحة ، تطير بصاحبها إلى عنان السماء !

 

ولكن في أحيان أخرى .. يموت الحلم و هوا في المهد !

 

كم تشبهنا أحلامنا ! 

 

وكذا هي أحلامي .. أُنجبت من رحم الألم .. الأمل .. الإيمان .. أُنجبت فأصبحت سندي ، ملاذي ، منقذي الذي يظهر لي بعدة صور ..

 

فكلما تعثرت في طريقي بحجارة اليأس والخوف ، لمعت أحلامي في السماء كنجمة تدلني مجدداً على الطريق ..

 

وكلما نزلت مني دمعة ، ضوت لي كشمعة لتخبرني على طريقتها الخاصة : أن لا تيأسي .. ما دمتي تملكينا .. 

 

وعندما أقف في مفترق الحياة حائرة .. تظهر لي كسهم مشع لتقول لي : أتبعي هذا الطريق ، فهوا ما سيساعدك على تحقيقنا .

 

أدين لها بالكثير .. لكن أكثر ما أدين لها به هوا : البوح بها ، والعزم على تحقيقها .
 

 

وهنا سأبوح ، سأفتح صندوق أحلامي وأفرز محتوياته ع الملأ .. وسأذكر مع كل حلم السبب الذي جعلني أحلم به .. وربما بعض الطرق التي ستوصلني لتحقيقه ..

 

صندوق أحلامي ممتلئ .. ينتظرني الكثير من العمل ! =D

HomeSweetHome

أشعر دائماً أن حياتي المستقبلية واضحة في مخيلتي .. بكل تفاصيلها .. أعلم تماماً كيف أريد لبيتي ان يكون .. وكيف أتمنى أن يكون نظام يومي .. حتى ” ستايلي ” الشخصي أعرف كيف أريده ..
1) أريد أن يكون ” ستايل ” بيتي مشرق .. ذو ألوان فاتحة .. وأثاث ” مشجر ” ومطعم بالورود أو الخطوط .. غرفة المعيشة أريدها واسعة .. تغلب عليها الألوان الفاتحة ” أخضر فاتح .. أزرق فاتح .. زهري .. ” .. أريدها أن تكون بنوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء في كل زاوية .. لا أريد للظلام أي ” فرجة ” في منزلي .. الزرع .. لن أستغني عنه .. يضفي كثيراً من الحياة على المكان .. في ركن ما سأضع ” طاولة كتب القهوة ” ( طاولة كتب القهوة هي أساساً الطاولة التي توضع في المنتصف امام الأريكة .. ولكني سأختار أن أضعها في ركن وليس في المنتصف ) .. ستحمل هذه الطاولة بعضاً من كتبي وكوب قهوتي المفضل .. ( أشعر أني سأقوم بتأليف كتابي الاول من هذا الركن .. إن شاء الله ) 😀 

 

2) طاولة الطعام .. ستحمل شمعداناً بـ 4 شموع طويلة أشعلها في كل وجبة .. وجباتنا سأحرص أن تكون صحية وخفيفة .. عصير ” الليمون بالنعناع ” سيكون إختياري المفضل لوجبات العشاء .. سأستعين به ليحررني من إدماني على المشروبات الغازية 😦 .

 

3) الغرفة الأكبر حجماً ستكون من نصيب ” غرفة المكتبة ” التي ستنقسم لقسمين ..  قسم للكتب التي سأضعها فوق أرفف معلقة على الجدار .. ولا بد من ” صوفا ” مريحة تساعدني على قراءة ممتعة .. القسم الآخر سيكون عبارة عن ” ورشة ” مصغرة لأعمالي اليدوية .. طاولة كبيرة وصناديق كثيرة أحفظ فيها خاماتي وأدواتي .. ولوحة للإنجازات أو الخطط والمشاريع القادمة .. 

 

4) هناك شيء آخر أحلم به بشدة ! .. ( حديقة خلفية Backyard ) مع ركن للشواء وطاولة خشبية .. ستكون مثالية للسهرات العائلية .. 

 

5) رائحة المنزل تحمل أهمية كبرى بالنسبة لي .. أريد ان يعبق منزلي برائحة الياسمين مع الكعك المخبوز ( ستشكل مزيجاً رائعاً .. أليس كذلك ) ؟ 😀 

 

6) وأخيراً وليس آخراً .. سأتخلص من كل ” بناطيل الجينز ” التي في خزنتي .. سأستبدلها بـ فساتين ذات ألوان فاتحة وتميل للقصر قليلاً .. سأترك شعري منسدلاً على طبيعته .. ومع الحذاء المنخفض ( سليبر ) ستوفر لي اللوك المثالي .. 

 

مع كل هذه التفاصيل التي أحلم بها .. لا بد من { هو } ليتحقق حلم : بيت صغير يصير الأجمل !