* ثورة شباب ~

*

 

منذ مدة ليست بالبعيدة ، كان جيلنا يُعرف بإسم ” الجيل الصايع ” و “ جيل الكدش والفيس بوك ” ، وكان العالم لا يؤمن بأهميتنا في صنع القرار وإحداث التغيير وتحمل المسؤولية .

 

لكن المعادلة تغيرت والصورة انقلبت بعد أن جعل هذا ” الجيل الصايع ” العالم العربي يرى ربيع الحرية بعد سنوات من خريف الذل والهوان .. فأصبحنا نُعرف بعدها بـ ” جيل الحرية ” .. ” جيل التغيير و الثورة ” ، فنحن جيل ثار على كل شيء ! ثرنا على الظلم والطغيان ، ثرنا على نفوس حكمت على شعوب بالذل والهوان ، ثرنا على الفساد ، الغلاء ، الإهانة والخنوع .. لذا وجب علينا أن نكمل مسيرة الثورات لنثور على أهم عناصر التغيير : أنفسنا ! أنفسنا التي توقظ شرارة كل شيء ومنها يبدأ كل شيء .
وجب على هذا الجيل الذي أسقط حكام متوجين على عرش الرئاسة أن يسقط الأفكار المتوجه على رأسه و ليبدأ أولى خطوات البناء ، وليؤمن بأنه يملك الإمكانيات ، وبأن صوته سيصدح ليحدث الفرق ..

 

نعم تلك هي الحقيقة !

 

لن يؤمن العالم يوماً بأهميتنا إن لم نؤمن بأنفسنا أولاً .. لذا فلنثر على أنفسنا ثورة شعارها ” الشباب يريدون إحداث التغيير ” ، ولكن تذكروا ! التغيير هذه المرة سيحدث بداخلنا ، بداخل أفكارنا و أولوياتنا وحكمنا على أنفسنا ، فـ جيل القيادة لا يليق به أي فكر ، نعم يا شباب .. نحن هوا جيل القيادة !

 

لذا فلننظر إلى أنفسنا نظرة صدق .. ما مدى إستعدادنا للإمساك بزمام القيادة ؟ ما الذي ينقصنا لنصبح في القمة ؟ من أي مجال سننطلق لخدمة الأمة والإسلام ؟ ما هي مواهبنا ؟ وكيف يمكن أن نستغلها لتحقيق أهدافنا ؟

 

الإجابة على هذه الأسئلة تكمن بداخل كل فرد منا .. وفي حسن الجواب يكمن نجاح ثورتنا الجديدة .. ثورتنا التي لن تشهد موت ضحايا بل على العكس ، ستشهد ولادة شخص جديد فينا .. شخص يؤمن بقدراته ولا يؤمن بالحدود ولا بالعوائق ، شخص محى من قاموس حياته كلمة ” المستحيل ” ، شخص يؤمن أنه يقدر .. لن تغير الظروف إيمانه ولن تهتز عزيمته رغم كل التحديات ..

 

هذا الشخص ليس غريباً بل يكمن بداخل كلٍ منا ، فلنفتش عنه قليلاً .. وعندما نجده سنعرف أن ثورتنا على أنفسنا كتب لها النجاح ، وأننا الآن مستعدون لحمل لقب ” القائد ” ..

 

فلتستعدي يا ميادين التغيير ، هذا الجيل قادم ليعلن ثورته !

و ماذا عن المراهقة ؟! *


يطلقون عليها لقب ” السن الصعبة ” أو ” سن التقلبآت الفكرية والعآطفية ” أو ” السن الحرجة ” .. ويقولون أنها سميت ” مراهقه ” من الإرهآق أي أنها ترهق صآحبها وترهق أهله وكل محيطه !!
وبغض النظر عن كثرة المسميآت .. تبقى هي سن ” المرآهقة ” ..
ولكن .. كيف هي نظرة المجتمع للمراهقه والمراهقين ؟!
يرتبط مصطلح ” مرآهقة ” في مجتمعنا بمعاني ليست جيدة ع الأغلب ..

فـ المراهق الشاب .. هو في نظر المجتمع ذاكـ الشاب الذي يعتقد أنه ” فاهم كل شي ” والذي لا يعرف مصلحته ولا يهتم إلا بالأصدقاء والخرجات والكشتة وآخر موديلات السيارات !!

والمراهقه الفتاة .. هي تلك الفتاه التي جل إهتماماتها ملاحقة الموضة وحب الفنانيين وتعليق صورهم في كل مكان .. وهي التي تحلم فقط بـ ” فارس الأحلام ” الذي يأتيها على الحصآن الأبيض .. أو بعد العولمة وتغير المفاهيم .. أصبحت تحلم بالشآب الأشقر شبيه ” مهند ” أو ” توم كروز ” صآحب الـ ” بورش والأودي “ !!

والمراهقون عموماً في نظر الاهالي والمجتمع .. من الممكن أن يقولو كل شيء إلا ” الصوآب ” ويفعلوا كل شيء إلا ” الإنجآز ” !! لا أحد يعيرهم أي إهتمام ولا يلقى كلامهم أي صدى.. فقط لإنه ” كلام مراهقين ” !!

وأصبحت المراهقة أيضاً شماعة يعلق عليها الأهالي أخطاء أولادهم .. وإنتقلت العدوى إلى المراهقين فـ أصبحوا يفعلون كل شيء ويقترفون الأخطاء فقط لإنهم ” مراهقين” !!
ولكن .. من الذي قرر هذه المفاهيم ؟! ومن الذي أعطى هذه الصورة لمصطلح ” المراهقة “ ؟! لماذا يجب أن يكون المرآهق شخصاً زائداً ولا قيمة له في المجتمع ؟! .. لماذا يجب أن يكون صاحب الإهتمامات السطحية السخيفة وتكون نظرته للحياة لا تتعدى أنفه ؟!

برأيي .. لقد آن الأوان لتغيير هذه المفاهيم وزرع معاني أخرى لمصطلح ” المراهقة ” ..

فـ أن أكون ” مراهقاً ” .. لا يعني أبداً التخلي عن المسؤولية وعدم التفكير في المستقبل .. ولا يعني أن يصبح بيتي الشارع وأقضي الليل والنهار في التسكع في الأسواق والمضايقات ..
وأن أكون ” مراهقة ” .. لا يعني ألا أهتم بثقآفتي وتطوير شخصيتي مثل إهتمامي بلبسي وأناقتي .. ولا يعني أن أقضي الليل والنهار منعزله أستمع لأغآني الفراق وأشكي هجر الحبيب وأظل في إنتظار الحب الذي لا يأتي !!

فلنغير معنى ” مراهقة ” .. فـ المراهقة هي سن تكوين الشخصية وبناء المستقبل .. وإهتماماتنا في مراهقتنا هي التي ستحدد مستقبلنا ..
فـ لنغير معنى ” مراهقة ” .. فـ المراهقين في أيام العز والمجد والفتوحات الإسلامية كانو يفتحون بلداناً ويقودون جيوشاً كاملة !!
فـ لنغير معنى ” مراهقة ” لإننا نحن من سيقود المستقبل .. فـ نحن الجيل القادم وأمل الأمة الإسلامية ونحن من سنعيد المجد للإسلام ..

خلونا نكون مراهقين  غيير ” .. مراهقين ” صح ” ..
وبعد ذلكـ سنستطيع أن نعلنها ..
نعم .. نحن مراهقون ونفتخر !!

بيآن ~